عبد الرزاق المقرم
145
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم
عطارد وفيه : إن الناس ينتظرونك لا رأي لهم غيرك فالعجل العجل يا ابن رسول اللّه فقد اخضر الجناب وأينعت الثمار وأعشبت الأرض وأورقت الأشجار فاقدم إذا شئت فإنما تقدم على جند لك مجندة « 1 » . بعثت بزور الكتب سر واقدم إلى * نحو العراق بمكرها ودهاتها هذي الخلافة لا ولي لها ولا * كفؤ وإنك من خيار كفاتها فأتى يزج اليعملات بمعشر * كالأسد والأشطان من غاباتها وحصان ذيل كالأهلة أوجها * بسنائها وبهائها وصفاتها ما زال يخترق الفلا حتى أتى * أرض الطفوف وحل في عرصاتها وإذا به وقف الجواد فقال يا * قوم أخبروني عن صدوق رواتها ما الأرض قالوا ذي معالم كربلا * ما بال طرفك حاد عن طرقاتها قال انزلوا فالحكم في أجداثنا * أن لا تشق سوى على جنباتها حط الرحال وقام يصلح عضبه * الماضي لقطع البيض في قماتها بينا يجيل الطرف إذ دارت به * زمر يلوح الغدر من راياتها ما خلت أن بدور تم بالعرا * تمسي ( بنو الزرقاء ) من هالاتها « 2 » جواب الحسين ولما اجتمع عند الحسين ما ملأ خرجين ، كتب إليهم كتابا واحدا دفعه إلى هاني بن هاني السبيعي وسعيد بن عبد اللّه الحنفي وكانا آخر الرسل وصورته : بسم اللّه الرحمن الرحيم من الحسين بن علي إلى الملأ من المؤمنين والمسلمين أما بعد فإن هانئا وسعيدا قدما علي بكتبكم وكانا آخر من قدم علي من رسلكم وقد فهمت كل الذي قصصتم وذكرتم ومقالة جلكم أنه ليس علينا إمام فأقبل لعل اللّه يجمعنا
--> ( 1 ) ابن نما ص 11 . وذكر الخوارزمي ج 1 ص 193 وما بعدها فصل 10 تفصيل اجتماع الكوفيين وكتبهم إلى الحسين . ( 2 ) من قصيدة في الحسين للشيخ محمد البغدادي الحلي الشهير بابن الخلفة المتوفى سنة 1247 « شعراء الحلة » ج 5 ص 174 .